إنّها المرّة الأولى التي اختلفت فيها نظرتي للمطر، وتبدّلت أمنياتي وخرافاتي التي لطالما منحتني ذلك الحسّ الطفولي الذي أخشى خسارته...
في صباحٍ ممطر، لم أفكّر بطفولتي ولا بزهور النرجس التي أحبّ، بل تساءلت: ماذا لو وجد المطر معبراً إلى أعماقنا؟ لو غسل ما تراكم في قلوبنا من سواد، وجرف آلامنا كما يجرف التراب والحجارة؟ ماذا لو اخضرّت أرواحنا كما الأشجار، لمرّة واحدة فقط؟!
وللمرّة الأولى، تمنّيت لو أمتلك قوّةً خارقة، لا لأحقّق أمنيةً تخصّني، بل لأمنح هذا العالم مطراً يُطهّر ما عجزت الأيام عن غسله.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد — كن أوّل من يعلّق.