ما كان في حاضر
هل سبق أن عشتَ يومًا بجسدك، بينما كان عقلك عالقًا
في زمنٍ مضى؟
نسترجع وجوهًا رحلت، ولحظاتٍ انتهت، وأيامًا نظنّ أنّ السعادة بقيت مدفونةً فيها. ومع الوقت، لا نعود نشتاق إلى الماضي فحسب، بل نبدأ بمقارنة حاضرنا به، فنشعر أنّ كلّ شيءٍ أصبح أقلّ جمالًا.
لكنّ الحقيقة أنّ الذاكرة لا تحفظ الأشياء كما كانت، بل كما نشعر بها اليوم؛ فننسى الألم، ونُضخّم اللحظات الجميلة، حتى يصبح الماضي أجمل ممّا كان.
وهكذا، قد لا يكون ما يؤلمنا هو فقدان الماضي، بل عجزنا عن تقبّل أنّه انتهى.
فنظلّ نبحث عمّا كان، وننسى أنّنا، ونحن نلتفت إلى الخلف، نسمح للحاضر بأن يتحوّل إلى ماضٍ آخر سنشتاق إليه يومًا.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد — كن أوّل من يعلّق.