تتزاحم في صدري غصّةُ الاستسلام، أنا الآن في مفترقِ الرمقِ الأخير، أُحاولُ بآخرِ ما تبقى لي من صبرٍ، أُلقي بقطعتينِ من روحي في يَمِّ الحياة، فإن طفتَا نجوتُ، وإن غرقتا، فسوف تُعلنُ روحي اعتزالها الأبدي. لم يَعُد في جوفي متسعٌ لخذلانٍ جديد، ولا طاقةٌ تُهدرُ في محاولةٍ أخرى. إن لم يزهر ما رغبت به، فليكن السقوطُ هو الخيار، وليكن الانطفاءُ الأبديّ هو الرفيق. فأنا أعلمُ يقيناً أنني بعدهما لن أجدَ في روحي بقيةً لنداء، وبأنَّ كلَّ بابٍ أطرقهُ لا يفتحُ إلا على فراغٍ موحش.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد — كن أوّل من يعلّق.