أيّها المُقصّر في طلب الزاد، والمُتهاونُ في دربِ المعاد، أما علمتَ أن السبيل محفوفٌ بالمكاره، وأنَّ الجنّة تُنالُ بالعزائم؟ كيف ترجو بلوغ المراتب وأنتَ على وسادتك نائم، وبابُ الاجتهاد مشرّعٌ لمن أراد؟!
أين أنتَ من أهل السهر، الذين جافَت جنوبُهم المضاجع، يَصِلون الليلَ بالنهار، يبكون حين تضحك، ويُحاسبون أنفسهم وأنت غافل؟ أين أنتَ من الزُّهاد، الذين باعوا الدنيا لنيل نظرةٍ من الله، ورضًا يرزقون على اثره الجنّة؟
يا من انشغل بالهوى، أما آن لك أن تُدرك أنّ المُنى لا تُدرَك بالتمنّي؟! وأنّ النفس لا تُروّض إلّا بجهاد، وأنّ العُلى لا تُنالُ بكسل ولا بعُذرٍ بارد؟
شمّر، فإنّ الطَريق طويل، وإنّ الثبات قليل، وإنّ السلعة غالية، وإنّ الغاية الجنة.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد — كن أوّل من يعلّق.