•في حال ألهتنا الدنيا، أو نسينا ولو لحظة، أو أغرتنا ببريقها وزينتها، أو تلذذنا بملهياتها ومتاعها، حتى غفلنا عن الآخرة ونسينا ما أعدّ الله فيها لعباده الصالحين، أحببت أن أذكّر نفسي وإياكم: إن الله أعدّ لعباده الصالحين نعيمًا مقيمًا، وجناتٍ عرضها السماوات والأرض، خالدين فيها أبدًا، فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر. قال تعالى: {يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُم بِرَحْمَةٍ مِّنْهُ وَرِضْوَانٍ وَجَنَّاتٍ لَّهُمْ فِيهَا نَعِيمٌ مُّقِيمٌ}، وقال: {وَسَارِعُوا إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ}، وقال: {فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ}. وفي الحديث القدسي: «أعددتُ لعبادي الصالحين ما لا عينٌ رأت ولا أذنٌ سمعت ولا خطر على قلب بشر». فإذا غفلنا، فلنتذكر: {وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ}، و{وَمَا هَٰذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ}.
اللهم اجعلنا من أهل الجنة، وارزقنا النظر إلى وجهك الكريم، واجعل الدنيا ممرًا لا مقرًا. آمين.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد — كن أوّل من يعلّق.