أيها القلم، أترى في الحبر ما يكفي لكتابة روحٍ أنهكتها الحياة قبل أن تعرف معنى العيش؟ أم ستجفّ محبرتك حين تبلغ مواضع الوجع التي أخفيها عن العالم؟
أخبرني، كيف أكتب حكايةً لم تكن فيها الأيام أيامًا، بل معارك صامتة، وكيف أصف قلبًا كلما حاول النهوض أعادته الحياة إلى ركبتيه؟ لقد تعبتُ من حمل ما لا يُرى، ومن ابتلاع الحكايات التي لو خرجت من صدري لارتجفت لها الجدران.
أنا لستُ حزينةً فحسب، بل في داخلي عمرٌ كاملٌ لم يعشه أحد، ودموعٌ لم تجد طريقها إلى العيون، وأمنياتٌ ماتت قبل أن تعرف كيف تصبح حقيقة.
ويا ليت الوجع كان ندبةً على الجسد، تُرى فيُسأل عنها صاحبها، لكنه يسكن الروح؛ فلا يراه أحد، ولا يسمع صراخه أحد، حتى أصبحتُ أبدو للعالم صامتةً، بينما في داخلي ألفُ قصيدةٍ من الألم تبحث عن نهاية.
فيا قلمي، إن عجزتَ عن كتابة حكايتي، فلا تلمني؛ فما عجزتُ عن قوله طوال عمري، كيف لحبرٍ أن يكتبه في ليلة؟ 🖤🥀
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد — كن أوّل من يعلّق.