أَبَتِي هُوَ ذَاكَ الرَّجُلُ الَّذِي خَاطَتْ يَدَاهُ مِنَ الفَرَحِ وُرُودًا، وَمِنَ الحَنَانِ حِصْنًا أَلْجَأُ إِلَيْهِ كُلَّمَا ضَاقَتْ بِيَ الحَيَاةُ، وَعَصَفَتْ بِي رِيَاحُهَا. ظِلُّهُ مُحِيطٌ بِي لَا يَزُولُ، يَرَانِي دَائِمًا بِعَيْنِهِ الَّتِي لَا تَرَى فِي ابْنَتِهِ عَيْبًا أَوْ نَقْصًا، بَلْ يَرَانِي وَرْدَةً تُزْهِرُ بَيْنَ الأَشْوَاكِ، حَتَّى إِذَا تَعَثَّرْتُ، كَانَ أَوَّلَ مَنْ يُقِيمُنِي، وَإِذَا نَجَحْتُ، أَرَى سَعَادَةً تَغْمُرُ عَيْنَيْهِ، كَمَنْ رَأَى ثَمَرَةَ عَمَلِهِ تَنْضَجُ وَتَكْبُرُ بَيْنَ يَدَيْهِ. يُفْرِحُنِي بِهَدَايَاهُ، لَكِنَّ أَعْظَمَ الهَدَايَا كَانَتْ وُجُودَهُ، أَكْثَرُ مَنْ يَقْلَقُ عَلَيَّ فِي عِلَّتِي، تُطَمْئِنُنِي كَلِمَاتُهُ، وَيُنْقِذُنِي دُعَاؤُهُ، مَا أَكْرَمَكَ بِي يَا أَبَتِ! حُبٌّ، وَعَطْفٌ، وَكَرَمٌ، وَخَوْفٌ، وَأَمَانٌ. فَإِذَا سَأَلْتَنِي عَنِ الأَمَانِ، أَقُولُ وَبِلَا تَرَدُّدٍ: أَنْتَ يَا أَبِي. يَا لَحَظِّي بِكَ أَيُّهَا الأَبُ، جَزَاكَ اللهُ الجَنَّةَ، وَقَرَّ اللهُ عَيْنَكَ، وَجَعَلَنِي ابْنَةً لَائِقَةً بِكَ. بِقَلَمِي: سُمَيةّ ✍
التعليقات2
✍🏻💗💗💗💗
أبتِ، باركَ اللهُ لِي فيكَ 🫂❣️❣️❣️