لي ثلاثة أيام وأنا عالقة في أول ١٣ آية من سورة القصص! آيات بسيطة جدًا ولكن فيها درس عظيم جدًا.
أثناء ولادة نبي الله موسى عليه السلام، تجسد الصراع الإنساني بين الرغبة في التعلق، والتخلي، في خوف أم على فلذة كبدها من بطش فرعون والأمر الإلهي اللي كان في الظاهر قاسي جدًا وهو أنها تُلقي بطفلها في اليم ولكن خلف المشهد الموجِع، كانت الرحمة تُدبِّر، وكان الأمان يُنسَج والرعاية الإلهية تُحاك من حيث لا يُرى.
ولم إستجابت الأم وسلمت للأمر الإلهي نالت الرحمة ونال طفلها الرعاية والحفظ بل تم طلبها هي بشكل خاص من دون نساء مصر عشان تكون مرضعة لطفلها وتقر عينها!! أي ربنا حفظها هي وطفلها من أكبر مخاوفها وهو فرعون بل تجلى التدبير والرحمة في انها تكون مرضعة طفلها في كنف فرعون نفسه!!
أخذت من الآيات دي notes كثيرة جدًا بس أهمها هو أن ما نراه فقدانًا في لحظته قد يكون في حقيقته بابًا لعودة أعمق، وأوسع، وأجمل مما تخيلنا، ١٣ آية فقط تُربّي فينا وعي مختلف وتخلينا نراجع منظومة معتقداتنا ونُدرك بأن لكل ظاهرٍ باطن، ولكل تشتت حكمة خفيّة، ولكل تأخير ترتيب إلهي دقيق جدًا.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد — كن أوّل من يعلّق.