طفولة مندثرة في الوحل.
تذكرت توا أني منذ كنتُ طفلة رأيتُ في منامي حلمًا من عالم الخيال، تحدثت فيه لشخص غريب كان يروي لي قسوة أيامه وما يحدث معه وأنه لا يستطيع تخطيه أو حتى تجاهله، أدخلني معه في تفاصيل العُمق، كان الهدوء المخيف يُخيم على أرض الحلم يليه انبثاق الأجيج، رأيتُ كيف أن القدر أعطاه صفعة من شدة قوتها أرتد جسده للخلف وما عاد يقدر على الحراك للأمام مرة أُخرى، رأيتُ وجوه أشخاص من بعيد جَمِيلَة جدًا وعن قرب مشوهة جعلت مني أفر هاربة، رأيتُ غريق لا يُبالي بالموج حيث أنه ترك جسده ينساب من دون مقاومة، وحريق نباتات مزهرة حتى باتت رماد كان هناك صوت أنين خَافِتْ لِشَخص يَافِعِ أَجْهَل مكانه، ومن ثم اتضح لي أن شخص بثقب أسود يود ابتلاعه سمعت وقع أقدام تخطو بعيدًا بينما نفس الشخص يُنادي طلبًا ليد العون، لكن هؤلاء الأشخاص تجاهلوه وكأن سمعهم أصم فاتجه ذلك الشخص لِي وَقَام بمناداة اسمي واقترب مني شيئًا فشيئًا، ذلك الشخص الذي كُنت أجهل معالم وجهه كان أنا منذ البداية، وما حدث لم يكن سوى نبذة عن مستقبلي وقدري المحتوم، لكن إدراكي أتى متأخرًا عِندما قُضي الأمر وبات حلمي واقع.
التعليقات1
لقد تُمَ الإبتلاع وإنتهي الأمر نحنُ في قومٍ لا يسمعون ولا يرون،لو صحنا لهم مستنجدينَ دهراً