@revien55
أتعرف معنى الأثر الجميل؟ تأمَّل قول الله تعالى: `﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَىٰ وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ﴾` *تأمل كلمةَ `﴿وَآثَارَهُمْ﴾` فـ بعض الأعمال يمتدُّ أثرُها بعد موت صاحبها خيرًا كان أو شرًّا فقد ترحل ويبقى علمٌ نافع أو كلمةٌ طيّبة أو عملٌ صالح كما قد يبقى أثرُ كلمة مؤذية أو معصية نشرتها* *فاحرص أن تترك وراءك أثرًا طيّبًا وراجع صفحاتك ومنشوراتك فما تنشره اليوم قد يبقى بعد رحيلك*
أحيانًا لا يمنعنا من العودة إلى الله أننا لا نريدها، بل يخيفنا أن نعود بكل هذه الذنوب، ونسأل أنفسنا: أيقبلني الله بعد كل ما فعلت؟ وننسى أنه سبحانه قال: «إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ»، وأن باب التوبة لم يُفتح للعصاة الذين لم يخطئوا، بل لمن أخطؤوا وأرادوا الرجوع. فلا تجعل عِظَم ذنبك أكبر في قلبك من رحمة الله، ولا تنتظر أن تصبح صالحًا كي تعود إليه؛ عُد إليه كي يُصلحك. 🤍
نُدمن أحيانًا ما يؤذينا. نعود إلى ما يستنزفنا، ونتمسّك بما يفقدنا سلامنا، ونبحث عن الطمأنينة في المكان الذي كان سببًا في اضطرابنا. كأنّ الاعتياد يُضلّل القلب، فيخلط بين ما يألفه وما يحتاجه، وبين ما يشتاق إليه وما يصلح له. ولعلّ أصعب أنواع النجاة أن تتخلّى عن شيء لا تزال تريده، لا لأنك كرهته، بل لأنك أدركت أخيرًا أن رغبتك فيه لا تعني أنه خيرٌ لك.
أُجيدُ الظهور بمظهر الواثقة، أتحدث بثبات، وأبدو وكأنني أعرف تمامًا ما أريد، لكنني وحدي أعرف كم أتردد قبل أبسط القرارات، وكم أشكّ في نفسي بعد كل خطوة، وكم أحتاج أحيانًا إلى أن يطمئنني أحد بأنني لستُ أقلّ مما أظن. المفارقة أن الناس قد يرون فينا ما نعجز عن رؤيته في أنفسنا، وأن أكثرنا إقناعًا بالثقة قد يكون أكثرنا افتقارًا إليها حين يخلو بنفسه.
من ذاق لذّة القرب من الله، يعرف كم هو مُوجع أن يبتعد عنه؛ أن يتذكّر طمأنينة السجود، وأُنس الدعاء، وخفّة الروح حين كان قلبه عامرًا بذكره، ثم يجد نفسه اليوم غريبًا عن كل ما أحبّ. وأشدّ ما يؤلم المرء ليس أنه ابتعد فحسب، بل أنه يعرف الطريق، ويتذكّر حلاوة الوصول، ويشتاق إلى الرجوع، ثم تعجزه نفسه عن الخطوة…
اقرأ السطر كاملاًللفراق وجعٌ لا يُشبه غيره؛ أن تعتاد وجود أحدهم في تفاصيل يومك، ثم تصبح مضطرًا للتعامل مع غيابه كأنه أمرٌ عادي. أن تمرّ بك الأشياء التي كانت تجمعكما، فلا تجد سوى الذكريات. والأشد إيلامًا أن يمضي كلٌّ منكما في طريقه، بينما لا يزال في النفس كلامٌ كثير لم يُقَل، وأسئلةٌ لن تجد إجابة، وألفةٌ لا تعرف كيف تتحول إلى غربة.
ثمة شعور مؤلم بأن تظل غير راضٍ عن نفسك، مهما حاولت، ومهما قطعت من الطريق. أن ترى كل ما تبذله قليلًا، وكل ما تحققه دون ما كنت تأمله، وكأنك تطارد نسخة منك لا تصل إليها أبدًا. والأصعب أن تكون أنت خصم نفسك، فلا يمنحك قلبك فرصة للرضا، ولا يسمح لك بالتوقف قليلًا لتدرك أنك، رغم كل شيء، تحاول.
أحيانًا لا يخرج الإنسان من بعض التجارب كما دخلها قد يظل هو نفسه في نظر الآخرين، لكن شيئًا ما يتغير في طريقة تفكيره، وأسلوب كلامه، ونظرته للأمور، وحتى في المسافة التي يسمح للآخرين بالاقتراب منها يصبح أكثر حذرًا، يعيد التفكير في الكلمات قبل أن يقولها، ويتوقف طويلًا أمام مواقف كان يمر بها من قبل دون أن…
اقرأ السطر كاملاًما أحببتُ العربية لأنها لغة أكتب بها فحسب، بل لأنها لغة كلما ظننت أنني أدركت شيئًا من أسرارها، كشفت لي عن باب آخر. فيها كلمة تختصر حكاية، وبيت شعر يختصر عمرًا من الشعور، وتعبير واحد قد يغيّر المعنى كله. ولعلّ أجمل ما في تعلّم اللغة أنك لا تنتهي منها؛ كلما اتّسعت معرفتك بها، أدركتَ كم بقي لك أن تتعلّم.