«الصديق لا يُراد ليؤخذ منه شيء أو ليُعطى شيئًا، ولكن ليُسكن إليه ويُعتمد عليه ويُستأنس به ويُستفاد منه ويُستشار في المُلمِّ وينهض في المهمّ ويُتزيّن به إذا حضر ويُتشوّق إليه إذا سفر.. والأخذُ والإعطاءُ في عرض ذلك جاريان على مذهب الجود والكرم؛ بلا حسدٍ ولا نكدٍ ولا صددٍ ولا حددٍ ولا تلوّمٍ ولا تلاومٍ ولا كلوحٍ ولا فتوحٍ ولا تعريضٍ بنكيرٍ ولا نكايةٍ بتغيير». من كتاب الصداقة والصديق لأبي حيّان التوحيدي.