مثبّت
@yara
مثبّت
أعاد نشره Yara
أحياناً تكون أصدق أشكال المحبة أن تتمنى لإنسان حياة جميلة، حتى لو لم تكن جزءاً منها.
وقد تتوارى عليك السنوات، ثم يفتح الله عليك بالعطايا، ويكتب لك الأرزاق من جميع الاتجاهات، وتلتفت إلى الخلف، وتتذكر حالك قديمًا ورجاءك إلى الله السابق الذي لم ينقطع، ولعلك تدرك أن الله قد هذبك في تلك الفترات، وعلمك ما لم تعلم، وجعل مفاتيح الفهم معك، وهذه من أبواب الفهم التي يفتحها على عباده الصابرين الأخيار بعد الفرج وتغير الحال.
الأوجاعُ التي لم تنغلِق بعد، والحسَراتُ التي لن تنتهي أبدا، والأحاديثُ التي بقيَت معلَّقةً دون الخواتيم، والنظَراتُ التي انتظَرت على البابِ طويلا، واللِّقاءات التي أمسَتِ استِذكار، ونداءاتُ الأحبابِ كي يرجِعوا، ولن يرجِعوا، وبحَّةُ الصوتِ التي تختنِقُ حتى تغيب، وأوانُ الرَّحيلِ بغير عودة، والوداعاتُ الأواخِر، وحاجةُ المرءِ لأن يصرخَ كي يبرِّدَ نارَ قلبِه، ولا يستطيع.. فضحَ الموتُ الدُّنيا؛ فلم يترُك فيها لِذي لُبٍّ فرَحا. — عابِدة كدُّور.