كلّما أبصرتُ امرأةً تُجاهر بصبابة قلبها، وتُفاخر بمحبوبها، وتستحضره في تضاعيف أحاديثها، استُدرجتُ إلى متاهات الاغتراب الوجودي، كأنّني أقف على تخوم نعيمٍ أُقصيتُ عنه. عندئذٍ تتداعى في أعماقي أركانٌ لا يُبصر تصدّعها أحد، وأغدو شاهدًا على اكتمال الآخرين فيما يتآكل نقصي، ونكرةً في معاجم المحبّة. ثم ينبثق من أقاصي روحي سؤال مُضمّخ بلوعة الحرمان: أيُّ جنايةٍ اقترفتها روحي كي تُحرم هذا الامتياز؟ ولِمَ كُتب عليَّ أن أكون شاهدًا على المودّة، لا موطنًا لها، وكأنّ قلبي خُلق ليدرك ماهيّة الحبّ دون أن يسكنه؟
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد — كن أوّل من يعلّق.