كأنني لم أكن أَمَرُّ بكَ اليومَ، فلا تتذكَّرُني كأنَّ الذي بين القلوبِ سرابُ أأصبحتُ بعدَ الودِّ شخصا غريبا؟ أمِ الذكرى على قلبِكَ تُستَتابُ؟ عرفتَ ملامحي، وصوتي، وخطوي، فكيفَ غدوتُ في عينيكَ ما يُستَرابُ؟ أكانَ لقاؤنا وهما عابرا، أمِ الودُّ الذي عشنا سرابُ؟ أشدُّ الجفاءِ أن تلقى حبيبا، فيُبصرُ وجهَكَ، والإنكارُ جوابُ. فلا تسألْ فؤادي كيف ينسى، فبعضُ الجرحِ يفتحهُ الغيابُ. فما آلمَتْني غربتي عنكَ يوما، ولكنْ أن أراكَ، ولا تراني. حُسَيْن