لماذا نتقلب هكذا؟
كيف تضحك من أعماق قلبك، ثم تحزن فجأة، وكأن شيئًا انكسر في داخلك دون أن تعرف السبب؟
كيف ينتقل الإنسان من الرغبة في الحديث إلى اشتهاء العزلة، ومن الفرح إلى ضيقٍ لا يجد له تفسيرًا؟
لأننا لسنا آلاتٍ تسير على وتيرة واحدة؛ نحن عوالم تتصارع فيها الأفكار، وتوقظ فيها الذكريات مشاعر ظننا أنها انتهت. أحيانًا لا يحزننا ما يحدث الآن، بل ما تراكم فينا بصمت، حتى أثقل أرواحنا.
لكن، هل تقلب مزاجنا ضعفٌ أم رسالة من أعماقنا لم نتعلم كيف نصغي إليها؟
ربما لا نستطيع منع مشاعرنا من التبدل، لكننا نستطيع فهمها بدلًا من أن نستسلم لها.
فنحن لا نختار كل ما نشعر به، لكننا نستطيع أن نتعلم كيف نعبر عواصفنا دون أن نفقد أنفسنا فيها.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد — كن أوّل من يعلّق.