كبرنا، وأدركنا أنّ وراء اتّساع الحياة أعباءً لم تكن طفولتنا تعرفها.
ففي صغرنا، لم نكن ندرك أنّ السعادة قد تغدو يومًا ذكرى نتحسّر عليها. كانت تكفينا لعبةُ الغميضة وقطعةُ حلوى نتقاسمها وحكايةٌ يرويها لنا الكبار فنغفو على وقعها وكأنّ العالم بأسره آمنٌ ما دمنا تحت سقف البيت.
كنّا نسقط فننهض سريعًا وننفض الغبار عن ثيابنا ثم نعود إلى اللعب كأنّ شيئًا لم يكن...
كبرنا، وكبرت معنا الأشياء وأصبح وراء كلّ ابتسامةٍ ندوب لا يراها أحد ووراء كلّ سقوطٍ خيباتٌ لا يعلم أحدٌ كم أثقلت الروح.
كانت جراح الطفولة تلتئم قبل أن ننام أمّا جراح الكبار فتبقى ندوبها عالقةً في أعماق الروح فبعضها ينام معنا ويستيقظ قبلنا.
.|فريال
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد — كن أوّل من يعلّق.