أحيانًا لا نُدرك أن بعض الأذى هو في حقيقته بابٌ للخلاص.
نظل نمنح ونُسامح ونلتمس الأعذار، ونحمل في قلوبنا من أساء إلينا، كأن الوفاء يفرض علينا أن نبقى أسرى لما مضى، حتى تأتي إساءةٌ واحدةٌ توقظنا من طول غفلتنا.
حينها نكتشف أن الإحسان حين لا يجد قلبًا يقدّره يتحول إلى قيد، وأن كثرة العطاء لمن لا يصونه تجعلنا أسرى لانتظار التقدير.
فمن أساء إليك لم يكسر قلبك كما ظننت، بل كسر الوهم الذي كنت تعيشه عنه.
لذلك فُكَّ وثاقك من التعلق والانتظار وتبرير ما لا يُبرر. لا تحمل إساءته معك، ولا تصبح نسخةً منه. اخرج من الحكاية بقلبٍ أنضج، لا بقلبٍ أقسى. سامح إن استطعت، لكن لا تعُد للقيد نفسه.
فبعض الناس لا يغادرون حياتنا لأننا خسرناهم، بل لأن وجودهم كان يحجب عنا الطريق. وبعض الأبواب التي أُغلقت في وجهك لم تكن نهاية الطريق، بل كانت أول خطوة نحو حريتك.
#من_مُحاكمة_المساء_بلا_قاضٍ ⚖️
بِقَلَمْ : بَاسِلْ إِيَّادْ ✒️
𝑨𝒕𝒉𝒂𝒓 || أَثَــرْ 🪶
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد — كن أوّل من يعلّق.