قالَ بعضُهم: عجبتُ للخليقة، كيفَ أنستْ بسواكَ؟!
بل عجبتُ للخليقةِ كيف استنارت قلوبُها بذكرِ سواك؟!.
وقيلَ لآخرَ: أما تستوحشُ؟
قال: كيفَ أستوحشُ، وهو يقولُ: أنا جليسُ من ذكرني؟!.
وقيل لآخرَ: أما تستوحشُ وحدَك؟
قالَ: ويستوحشُ مع اللَّهِ أحدٌ؟!
وكان حبيب أبو محمدٍ يخلُو في بيتِهِ، ويقولُ: من لم تقرَّ عينُه بكَ فلا
قرَت عينُه، ومن لمْ يأنسْ بكَ فلا أنسَ.
وقال الفضيلُ: طوبَى لمن استوحشَ من الناسِ وكان اللَّه جليسَه. "
تفسير ابن رجب الحنبلي 2 / 70 — ابن رجب الحنبلي (ت 795)
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد — كن أوّل من يعلّق.