من وجد حَقِيقَة الاخلاص والتوكل على الله والالتجاء اليه والاستعانة بِهِ وَقطع التَّعَلُّق بِمَا سواهُ وجرب من نَفسه أَنه اذا تعلق بالمخلوقين ورجاهم وطمع فيهم أَن يجلبوا لَهُ مَنْفَعَة أَو يدفعوا عَنهُ مضرَّة فَإِنَّهُ يخذل من جهتهم وَلَا يحصل مَقْصُوده بل قد يبْذل لَهُم من الْخدمَة وَالْأَمْوَال وَغير ذَلِك مَا يَرْجُو أَن ينفعوه وَقت حَاجته اليهم فَلَا ينفعونه اما لعجزهم واما لانصارف قُلُوبهم عَنهُ واذا توجه الى الله بِصدق الافتقار اليه واستغاث بِهِ مخلصا لَهُ الدّين أجَاب دعاءه وأزال ضَرَره وَفتح لَهُ أَبْوَاب الرَّحْمَة فَمثل هَذَا قد ذاق من حَقِيقَة التَّوَكُّل وَالدُّعَاء لله مَا لم يدق غَيره
الزهد والورع والعبادة 1 / 82 — ابن تيمية (ت 728)
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد — كن أوّل من يعلّق.