أعطِ حبك لمن يهتم لسعادتك ، و أعطِ صداقتك لِمن يكتم سرك ، و أعطِ وقتك لمن يقدِّمك على غيرك، و أعطِ ظهرك لمن يتجاهلك ، و أعطِ قوتك لِمن يبحث عن ضعفك ، و أعطِ قلبك لمن لا يستطيع العيش بدونك.
أن تطرق بابًا أُغلق في وجهك عمدًا لا يعني بالضرورة حرصك على حفظ الود؛ بل تشبّثك البائس بخيوط الوهم.
ولعلّك غفلتَ أنّ الغياب أحيانًا أصدق من كل حضور، وأنّ الرحيل في أوانه من أوجه الكبرياء.
مَن ارتَضى أن يكون نُسخةً، عاش باهتاً ومات منسيّاً. ما أجمل عِزّة الروح حين تُحاطُ ببصيرةٍ نُورُها وهّاج، ليُدرك المرء أن قيمته ومكانته يَكمُنان في تَفرُّده، لا في مُحاكاته.
صدقني أخطر ما يفعله العطاء المستمر أنه يعيد تشكيل ذاكرة الآخرين؛ فينسون أول مرة شكروك فيها، ويتذكرون فقط المرة التي توقفت فيها.
لذلك يحتاج العطاء إلى حدود، حتى لا يتحول الامتنان مع الوقت إلى استحقاق.
أشعر بالامتنان لكل شخص رائع في هذه الحياة، لمن لا يملكون الوقت لإيذاء غيرهم والمنشغلون في ذواتهم، لمن يزرعون البهجة والفرح في قلوب من حولهم، لمن لديهم الكثير من الأحلام والطموحات على أمل تحقيقها، أنتم الأفضل.