@fff8_p
"وفي الحرفِ سعةٌ حين يضيقُ الصدر."
جَرَّبتُ مِن نارِ الهَوى ما تَنطَفي ... نارُ الغَضى وَتَكِلُّ عَمّا تُحرِقُ وَعَذَلتُ أَهلَ العِشقِ حَتّى ذُقتُهُ ... فَعَجِبتُ كَيفَ يَموتُ مَن لا يَعشَقُ وَعَذَرتُهُم وَعَرَفتُ ذَنبِيَ أَنَّني ... عَيَّرتُهُم فَلَقيتُ فيهِ ما لَقوا أَبَني أَبينا نَحنُ أَهلُ مَنازِلٍ ... أَبَداً غُرابُ البَينِ فيها يَنعَقُ أبو الطيب المتنبي
وَقِمَّةُ البُؤْسِ أَنْ تَبْكِيَكَ ذَاكِرَةٌ بِمَنْزِلٍ كُنْتَ دَوْماً فِيهِ تَبْتَسِمُ... أُعَلِّلُ النَّفْسَ عَلَّ العَيْنَ تَلْمَحُهُمُو وَالنَّفْسُ تَدْرِي يَقِيناً أَنَّهُمْ رَحَلُوا... مَا زَالَ عَهْدِي وَثِيقاً فِي مَحَبَّتِهِمو وَلَنْ يُوَارِيَهُ فِي دَاخِلِي بَدَلُ... لَا تَعْذِلُوا العَيْنَ إِنْ فَاضَتْ مَدَامِعُهَا إِنَّ الفِرَاقَ عَلَى مَنْ ذَاقَهُ جَلَلُ
أبلغ عزيزاً في ثنايا القلبِ منزله.. أني وإن كنت لا ألقاهُ ألقاهُ. وإن طرفيَ موصولٌ برؤيتهِ.. وإن تباعد عن سكنايَ سكناهُ. يا ليتهُ يعلمُ أني لستُ أذكرهُ.. وكيفَ أذكرهُ إذ لستُ أنساهُ. يا من توهمَ أني لستُ أذكرهُ.. واللهُ يعلمُ أني لستُ أنساهُ. إن غابَ عني، فالروحُ مسكنهُ.. من يسكنُ الروحَ كيفَ القلبُ ينساهُ؟
أَعُدُّ اللَيالي لَيلَةً بَعدَ لَيلَةٍ ... وَقَد عِشتُ دَهراً لا أَعُدُّ اللَيالِيا وَأَخرُجُ مِن بَينِ البُيوتِ لَعَلَّني ... أُحَدِّثُ عَنكِ النَفسَ بِاللَيلِ خالِيا أَراني إِذا صَلَّيتُ يَمَّمتُ نَحوَها ... بِوَجهي وَإِن كانَ المُصَلّى وَرائِيا وَما بِيَ إِشراكٌ وَلَكِنَّ حُبَّها ... وَعُظمَ الجَوى أَعيا الطَبيبَ المُداوِيا مجنون ليلى