ليستِ الصُّدَفُ دائمًا صُدَفًا، أحيانًا تكونُ الحياةُ أكثرَ حكمةً مما نظنّ. فهناك حضورٌ يأتي في اللحظةِ التي يجبُ أن يأتيَ فيها، لا قبلها فيضيع، ولا بعدها فيبهت. وكأنَّ الزمنَ نفسَهُ حرَّكَ عقاربَهُ ليلتقيَ طريقانِ كانا يمرانِ بمحاذاةِ بعضِهما دونَ أن يلتقيا.
أمّا السؤال: هل كان موعدًا متفقًا عليه بين روحين؟
فربما، فبعضُ الأرواحِ تحملُ خريطةً خفيةً تقودُها نحوَ مَن يشبهُها، حتى وإن لم يكن بينهما سابقُ عهد. يحدثُ أن نشعرَ بأننا نعرفُ شخصًا منذُ زمن، وأنَّ اللقاءَ لم يكن جديدًا، بل استكمالًا لشيءٍ بدأَ قبلَ أن ندركَهُ نحن.
والمكانُ قد يكونُ أيَّ ركنٍ في العالم، لكنه في الحقيقةِ ليسَ سوى مسرحٍ اختارَهُ القدرُ ليقول: الآن، هنا، لتلتقيَ القلوب. فلا شيءَ في الحضورِ العميقِ يأتي اعتباطًا، ولا روحانِ تتجاوبانِ صدفةً كاملة، إنما هو تلاقٍ بينَ قدرٍ يدفعُ، وشعورٍ يستجيب.
من مُتَّكَأُ الرُّوحِ وَصَدَى مَا لَمْ يُقَلْ 📜
بِقَلَمِي وَصَوْتِي : بَاسِلْ إِيَّادْ ✒️
𝑨𝒕𝒉𝒂𝒓 || أَثَــرْ 🪶
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد — كن أوّل من يعلّق.