في أحد الأيام ذات الأمطار المتفرقة والغيوم المتشابكة..
كانت ذات الوشاح الليلكي، تمشي بخطواتها القصيرة السريعة على رصيف، يقودها نحو المقهى المعتاد الذي يحتويها من لسعات البرد دائمًا.
وبينما وهي تمشي تتأمل السماء بعينين ثقيلتين متسائلة عن كنز سعادتها، أين يخبئه لها القدر، أهو فنجانها الروتيني؟.. لا... إنه أبسط من ذلك وأعظم... إنها لحظة السكينة وما القهوة إلا علامة لذلك.
وصلت أخيرًا عند عتبة وجهتها ودندن الجرس فوق رأسها ما إن دفعت الباب، ورفع النادل رأسه فور رؤيتها، وهمس لنفسه: فتاة الليلك تعرف مقهاها في الشتاء، وأنا أعرف الشتاء بوشاحها.
همّ بعد ذلك بإعداد القهوة الخاصة بها سريعًا متوقعًا أن يكون فنجانها القهوة بالحليب كالعادة.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد — كن أوّل من يعلّق.